أثرالقران في زيادة الإيمان

أثرالقران في زيادة الإيمان

: الحمد لله الذي خلق الإنسان وعلمه البيان وجمله بالعقل وشرفه بالإيمان وفضله بالعلم على سائر الحيوان
وصلى الله على نبينا محمد سيد الإنس والجان وخيرة ولد عدنان
وعلى آله وصحبه أجمعين وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين
اما بعد 
إن الإيمان ليضعف ويخلق ، كما يخلق الثوب حتى يتمزق ، فاسئلوا الله تجديد إيمانكم فمن اجل المطالب وأعظم المقاصد نظر العبد فيما يزيد به إيمانه فإن زيادة العبد من كل شيء دون زيادة الإيمان ، فبزيادة الإيمان تنشرح الصدور ، وتطمئن القلوب ، وتطيب حياة العبد في الدنيا والآخرة ، فزيادة الإيمان أعظم الزيادات ، وبلوغ هذه المرتبة هو أرفع المقامات .
مما يؤدي إلى زيادة الإيمان بالقرآن امورا كثيراوهي كالآتي :
أولا :  قراءته برغبة ورهبة وتأمل 
فإن الله – عزوجل – قال لنبيه ﷺ : ( فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (18) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19)) ، وقال لنا نبينا ﷺ : (اقرأو القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه) ، فإذا جرت ألسنتنا بالقرآن ، وذلت به تلاوة له ، ازداد الإيمان فيها ، لأن لكلام الله – عزوجل – في كتابه حلاوة وأي حلاوة ، وعليه طلاوة وأي طلاوة بها يزداد الإيمان ، ويرسخ اليقين .

ثانيا : الاستماع إليه بإنصات ووعي وتفكر
من جملة السبل المؤدية إلى زيادة الإيمان بالقرآن
قال الله تعالى : (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا) فالمستمعون للقرآن يزدادون إيمانًا باستماعهم له ، لأنه في الآذان أعظم الكلام وأجمله وأحلاه ، فمن آثاره إذا دخل الأذن ووصل إلى القلب واستقر فيه : أن يزداد إيمان أحدنا بذلك 

ثالثا : حفظه في الصدر
ومن جملة السبل المؤدية إلى زيادة الإيمان بالقرآن : حفظه ، وقد قال النبي ﷺ :(مثل الذي يقرأ القرآن وهو حافظ له مع السفرة الكرام البررة) يعني من الملائكة ، ومن جملة ذلك أن يكون له إيمان عظيم ، ذلك أن القرآن الكريم إذا وقر في القلب واستقر في نفس حافظه كان من أعظم ما يزيد إيمانه ، لأن كلام الله سبحانه يقرر الحقائق العظيمة التي بها صلاح الدين والدنيا ، فإذا كانت تلك الحقائق مستقرة في القلب انتفع الحافظ بذلك فزاد إيمانه .

رابعا : التدبر 
ومن جملة السبل المؤدية إلى زيادة الإيمان بالقرآن ، تدبره ، قال الله تعالى : (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (24) ، وقال تعالى : (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82)) ، والمراد بالتدبر : وصول النفس إلى غاية الخطاب القرآني من الخبر والتصديق ، فيصدق خبره ، ويمتثل طلبه .

خامسا : العمل بالقرآن الكريم 
ومن جملة السبل المؤدية إلى زيادة الإيمان بالقرآن ، العمل به ، قال الله تعالى : (ٱتَّبِعُواْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءَ ۗ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ ) 

نور علي مر الزمان تألقا وأضاء للدنيا طريقا مشرقا 
وهدى من الرحمن يهدينا به للصالحات وللمكارم والتقى 
هذا كتاب الله أعذب منهل أنعم به من مورد لمن استقى 
قد صانه رب العباد بحفظه وحماه حتي لا يضيع ويخلقا 
طوبى لمن حفظ الكتاب بصدره فبدا وضيئا كالنجوم تألقا 
وتمثل القرآن فى أخلاقه وفعاله فيه الفؤاد تعلقا 
وتلاه فى جنح الدجى متدبرا والدمع من بين الجفون ترقرقا 
هذي صفات الحافظين كتابه حقا فكن بصفاتهم متخلقا 
يا حافظ القرآن رتل آيه فالكل أنصت للتلاوة مطرقا 
يا حافظ القرآن لست بحافظ حتي تكون لما حفظت مطبقا 
ماذا يفيدك ان تسمى حافظا  وكتاب ربك فى الفؤاد تمزقا 
يا أمتي  القرآن حبل نجاتنا فتمسكي بعراه كي لا نغرقا 
ولتجمعي حول الكتاب شتاتنا حتي نزيل تناحراًََ وتفرقا 
ولتجعليه محكما فى أمرنا وثقي بوعد الله أن يتحققا .

 فإذا عمل العبد بالقرآن فامتثل أمره واجتنب نهيه ازداد إيمانه بذلك .
جمع وترتيب 
الشيخ الدكتور ابي الحسن علي محمد المطري حفظه الله ورعاه 
وغفر له ولوالديه وجميع المسلمين
https://t.me/shalialmatry

.